والد البهائي العاملي

45

نور الحقيقة ونور الحديقة

فصل « 1 » [ في الحمق ] وأما الحمق : فكله رذائل . فعن النبي صلى اللّه عليه أنه قال : الأحمق أبغض خلق اللّه اليه ، إذ أحرمه اللّه تعالى أعز الأشياء اليه . وعنه صلى اللّه عليه : الأحمق كالفخار لا يرقع ولا يشعب . قال الجنيد : فاسق عاقل أحب إلي من قارىء أحمق . وقال بعض العلماء : يحترز الأحمق من كل شئ الا من نفسه . وقال بعض البلغاء : الأحمق ضال مضل أن أونس تكبر ، وان أوحش تكدر ، وان استنطق تخلف ، وان ترك تكلف ، مجالسته مهنّة ، « 2 » ومعاتبته مجنة « 3 » ومجاورته تغرّ « 4 » ، وموالاته تضر ومقاربته عمى ، ومفارقته شفاء . قال الشاعر : لكل داء دواء يستطاب به * الا الحماقة أعيت من يداويها وكانت ملوك الفرس إذا غضبت على أحد حبسته مع أحمق .

--> ( 1 ) في نسخه المرعشي فصل : الحمق . ( 2 ) مهنة : موجبة للوهن والخفة . ( 3 ) مجنه : مخجلة . ( 4 ) تغر : توجب الغرر والغفلة .